الشيخ علي الكوراني العاملي
100
الجديد في الحسين (ع)
النور نور الحجر ، فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال وعن يسارها ثمانية أميال كله اثنا عشر ميلاً ، فإذا انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة لقلة أنصاب الحرم ، وإذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجاً عن حد القبلة ) . ومعناه أن القبلة ليست عين الكعبة الشريفة بل الحرم ، قال تعالى : فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ . فالتياسر في العراق من القبلة إلى القبلة ، كما قال المحقق الحلي رحمة الله عليه . 3 . رجوع عمر إلى قول علي عليه السلام في تقديس الحجر : قال في شرح نهج البلاغة ( 12 / 100 ) : ( روى أبو سعيد الخدري قال : حججنا مع عمر أول حجة حجها في خلافته ، فلما دخل المسجد الحرام دنا من الحجر الأسود فقبله واستلمه وقال : إني لأعلم أنك حجر لاتضرولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول الله قبلك واستلمك ، لما قبلتك ولا استلمتك . فقال له علي : بلى إنه ليضر وينفع ، ولو علمت تأويل ذلك من كتاب الله لعلمت أن الذي أقول لك كما أقول . قال الله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا ، فلما أشهدهم وأقروا له أنه الرب عز وجل وأنهم العبيد كتب ميثاقهم في رق ثم ألقمه هذا الحجر وإن له لعينين ولساناً وشفتين ، يشهد لمن وافاه بالموافاة ، فهو أمين الله عز وجل في هذا المكان ! فقال عمر : لا أبقاني الله بأرض لست بها يا أبا الحسن ) .